منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم رضاع الكبير
١١٣٦/ ٣ - وعَنْها ﵂ قَالتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيلٍ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبي حُذَيفَةَ مَعَنَا في بَيتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ. فَقَال: "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيهِ" رَوَاهُ مُسْلِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الرضاع"، باب "رضاعة الكبير" (١٤٥٤) (٢٧) من طريق القاسم، عن عائشة ﵂ أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت -تعني ابنة سهيل- النبي ﷺ فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوه، وإنه يدخل علينا، وإني أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال النبي ﷺ: "أرضعيه تحرمي عليه، يذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعتْ، فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.
* الوجه الثاني: في ألفاظه:
قوله: (سهلة بنت سهيل) هي زوجة أبي حذيفة بن عتبة ﵁، أسلمت قديمًا، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة ﵄ (١).
قوله: (إن سالمًا) هو سالم بن معقل، نشأ في بيت أبي حذيفة وتبناه، فكان يقال له: سالم بن أبي حذيفة، وكان مولى لامرأة من الأنصار، وقد