منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مقدار الرضاع المحرِّم
١١٣٨/ ٥ - وَعَنْهَا ﵂ قَالتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الرضاع"، باب "التحريم بخمس رضعات" (١٤٥٢) من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكير، عن عمرة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات … الحديث). وفيه: (وهن فيما يقرأ من القرآن).
* الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الرضاع الذي تثبت به الحرمة خمس رضعات، ومفهومه أن الرضعة والرضعتين والثلاث وما نقص عن الخمس لا يحرم، وهذا قول عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الزبير ﵃، وعطاء وطاوس، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وابن حزم، ورجحه الصنعاني، والشوكاني (١).
ووجه الاستدلال: أن عائشة ﵂، ذكرت عددًا أعلى وعددًا أدنى، ولو كان هناك عدد أدنى من الخمس لبينته.
وقد روى عبد الرزاق بسنده عن عائشة ﵂، قالت: (لا يحرم دون