Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٨٢

القرعة بين النساء عند السفر بإحداهن

١٠٦٩/ ٩ - وَعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَينَ نِسَائِهِ، فَأَيّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ. مُتَّفَّقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع كثيرة، وأولها في كتاب "الهبة"، باب (هبة المرأة لغير زوجها) (٢٥٩٣)، وفي كتاب "التفسير"، باب ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ (٤٧٥٠)، ومسلم (٢٧٧٠) من طريق الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبي ﷺ … فذكرته، وهو جزء من حديثها الطويل في حادثة الإفك.

وأخرجه البخاري (٥٢١١) من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة .. الحديث.

° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن الرجل إذا أراد السفر بإحدى نسائه أنه يقرع بينهن، فمن خرجت لها القرعة سافر بها، ولأن السفر ببعضهن من غير قرعة فيه تفضيل وميل، وهذا لا يجوز.

أما بالنسبة للنبي ﷺ فمن قال: بوجوب القسم عليه فالأمر واضح، ومن قال: إن القسم ليس واجبًا عليه، قال: إن هذه القرعة من مكارم أخلاقه، ولطف شمائله، وحسن معاملته.