Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٧٠

تخيير الثيب في الإقامة عندها بين الثلاث والسبع

١٠٦٤/ ٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أن النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَزَوّجَهَا أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَال: "إنَّهُ لَيسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إنْ شِئْتِ سَبّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبّعْتُ لِنِسَائِي" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد رواه مسلم في كتاب "الرضاع"، باب (قدر ما تستحق البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف) (١٤٦٢) (٤١) من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة ﵂، به.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إنه) هذا ضمير الأمر والشأن.

قوله: (ليس بك) أي: لا يتعلق بك، ولا يقع بك.

قوله: (على أهلك هوان) المراد بأهلها: زوجها رسول الله ﷺ؛ لأن كل واحد من الزوجين أهل لصاحبه، والهوان: النقص والاحتقار، والمعنى: لا يلحقك عندي هوان ولا يضيع من حقك شيء، بل تأخذينه كاملًا، ثم بين ﷺ حقها وأنها مخيرة، وقيل: إن الباء في قوله: (بأهلك) للسببية، والمراد بأهلها: قبيلتها، والمعنى: لا يلحق أهلك بسببك هوان (١).