منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية القسم بين الزوجات
١٠٦١/ ١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أمْلِكُ". رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَلكِنْ رَجّحَ التِّرْمِذِيُّ إِرْسَالهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "النكاح"، باب (القسم بين النساء) (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤)، والنسائي (٧/ ٦٤)، وابن ماجه (١٩٧١)، وابن حبان (١٠/ ٥)، والحاكم (٢/ ١٨٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد (١)، عن عائشة ﵂.
وهذا الحديث إسناده صحيح، ورجاله ثقات، لكن قد اختلف في وصله وإرساله، فقد روي موصولًا بذكر عائشة ﵂ من طريق حماد بن سلمة كما مرَّ، وروي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، أن النبي ﷺ كان يقسم … هكذا مرسلًا (٢).
وقد صحح الحديث ابن حبان والحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وقد ذكر ابن كثير هذا الحديث من طريق حماد بن سلمة، وقال: