منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز هبة المرأة يومها لضرتها
١٠٦٥/ ٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، وكيف يقسم ذلك) (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ به، وهذا لفظ البخاري.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن سودة … ) هي سودة بنت زمعة بن قيس بن لؤي العامرية، كانت تحت السكران بن عمرو بن لؤي العامري، ولما بُعث النبي ﷺ أسلمت هي وزوجها، وخرجا إلى الحبشة مهاجرين في الهجرة الثانية، ثم قدما مكة، فمات بها زوجها ﵁، فتزوجها النبي ﷺ بعد موت خديجة ﵂ ودخل عليها في مكة وهاجرت معه، وطالت حياتها معه، وكان قد عُقد له على عائشة ﵂ إلا أنه لم يدخل بها إلا في المدينة، فهي بعد عائشة في العقد وقبلها في الدخول اتفاقًا، ولهذا جاء في "صحيح مسلم" قول عائشة ﵂: (وكانت أول امرأة تزوجها بعدي) (١)، ومعناه: عقد عليها بعد أن عقد على عائشة، توفيت بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: خمس وخمسين ﵂ (٢).