منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وجوب العدل بين الزوجات فيما يُقدر عليه
١٠٦٢/ ٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (١٣/ ٣٢٠)، وأبو داود في كتاب "النكاح"، باب (القسم بين النساء) (٢١٣٣)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي (٧/ ٦٣)، وابن ماجه (١٩٦٩) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.
وقد أعل هذا الحديث بأن همام بن يحيى تفرد برفعه، قال البزار: (لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة، ولا طريقًا عنه إلا هذه الطريق، يعني طريق همام) (١).
ورواه الترمذي في "العلل الكبير" (١/ ٤٤٩) من طريق سعيد، عن قتادة قال: كان يقال: إذا كان عند الرجل امرأتان .. فذكر نحو حديث همام، وذكره الترمذي في "جامعه" (٣/ ٤٤٧) معلقًا عن هشام الدستوائي، عن قتادة بمثله، وهشام ثقة ثبت كما في "التقريب".
والظاهر أن رَفْعَ همامٍ له لا يضر؛ فإنه كما قال الترمذي: (ثقة حافظ)، فلا يضر تفرده ولا مخالفته لغيره، فقد حفظ زيادة يجب قبولها.