منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن المبالغة في ضرب الزوجة
١٠٧٠/ ١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عبد الله بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب القرشي الأسدي ﵁، أمه أخت أم سلمة زوج النبي ﷺ، كان من أشراف قريش، وكان يسكن المدينة، وليس له في البخاري سوى حديث واحد، وهو هذا الحديث، مات سنة خمس وثلاثين ﵁ (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد رواه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (ما يكره من ضرب النساء) (٥٢٠٤) من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، عن النبي ﷺ، قال: … وذكر الحديث، وتمامه: "ثم يجامعها آخر اليوم".
ورواه مسلم (٢٨٥٥) من طريق ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله ﷺ فذكر الناقة وذكر الذي عقرها … وفيه: ثم ذكر النساء، فوعظ فيهن، ثم قال: "إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة -وفي رواية: جلد العبد- ولعله يجامعها من آخر يومه … " الحديث.
وعلى هذا فالحديث متفق عليه، إلا أنه عند البخاري بصيغة النهي أو النفي.