Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٣٩

من آداب الأكل

١٠٥٥/ ١٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ أبي سَلَمَةَ قَال: قَال لي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، واسم أبيه عبد الله، وهو من السابقين إلى الإسلام، ولد عمر قبل الهجرة بسنتين على الصحيح، وأمه أم سلمة زوج النبي ﷺ، فهو ربيب النبي ﷺ والمُربَّى في حجره ﷺ، وهو من صغار الصحابة ﵃، روى عن النبي ﷺ أحاديث في "الصحيحين" وغيرهما عن أبيه، وروى عنه ابنه محمد، وسعيد بن المسيب، ووهب بن كيسان، وغيرهم، ولي البحرين، زمن علي ﵁، ومات بالمدينة سنة ثلاث وثمانين ﵁ (١).

° الوجه الثاني: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب "الأطعمة"، باب (التسمية على الطعام والأكل باليمين) (٥٣٧٦)، ومسلم (٢٠٢٢) من طريق سفيان، قال: الوليد بن كثير أخبرني: أنه سمع وهب بن كيسان، أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: (كنت غلامًا في حجر النبي ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ: "يا غلام سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" فما زالت تلك طِعْمتي بعد) وهذا السياق للبخاري.