Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم إجابة الصائم، والأكل من الوليمة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٢٢

حكم إجابة الصائم، والأكلِ من الوليمة

١٠٤٧/ ٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيضًا.

١٠٤٨/ ٥ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ وَقَال: "فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ".

* الكلام عليهما من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجهما:

حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه مسلم في كتاب "النكاح"، باب (الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة) (١٤٣١) من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.

وكذا حديث جابر ﵁ فقد أخرجه مسلم في الباب المذكور (١٤٣٠) من طريق سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء ترك".

° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن الصوم ليس بعذر في عدم إجابة الدعوة وأن من دعي وهو صائم لزمه أن يجيب كما يلزم المفطر، ويحصل المقصود بحضوره وإن لم يأكل، فإن أذن له صاحب الدعوة سقط عنه الحضور.

وقد اختلف العلماء في المراد بقوله: (فليصلِّ) فمن أهل العلم من حمله على ظاهره، وفسره بالصلاة المعروفة، والمعنى: أنه يحضر ويشتغل بالصلاة؛ ليحصل فضلها، وينال بركتها أهل الطعام ومن حضر الدعوة.