منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٧/ ٤٣٨
بحكمه، كما في ترجمته عند التخريج، لكن الأفضل ترك الاتكاء تأسيًا بالنبي ﷺ، وذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهة الأكل متكئًا.
وقد ذكر العلماء أن صفة الجلوس المستحب أن يجثو على ركبتيه وظهور قدميه، أو أن ينصب اليمنى ويجلس على اليسرى (١)، ولم يذكروا لذلك دليلًا، وثبت في حديث أنس ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ مقعيًا يأكل تمرًا) (٢)، والإقعاء: أن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه.
وذكر ابن القيم أن أنفع الهيئات حالة الأكل وأفضلها أن تكون أعضاء البدن في وصفها الطبعي الذي خلقها الله سبحانه عليه، ولا يكون كذلك إلا إذا كان الإنسان منتصبًا الانتصاب الطبعي، وأردأ الجلسات حالة الاتكاء لما تقدم (٣).
فإن وجد عذر للأكل متكئًا كالمريض -مثلًا- فلا بأس. والله تعالى أعلم.