منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن التنفس في الإناء أو النفخ فيه
١٠٥٩/ ١٦ - عَنْ أبي قَتَادَةَ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِذَا شَرِبَ أحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ" مُتَّفَقٌ عَلَيه.
١٠٦٠/ ١٧ - وَلأبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوَهُ، وَزَادَ: "أوَ يُنْفَخَ فِيهِ" وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي قتادة ﵁ فقد رواه البخاري في مواضع من "صحيحه"، وأولها في كتاب "الوضوء"، باب (النهي عن الاستنجاء باليمين) (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمسَّ ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه" وهذا الحديث تقدم سياقه بتمامه في باب (قضاء الحاجة) من كتاب "الطهارة" رقم (٩٥)، وأعاده الحافظ هنا مقتصرًا على القدر المطلوب دون ما يتعلق بالطهارة.
وأما حديث ابن عباس ﵄ فقد رواه أبو داود في كتاب "الأشربة"، بابٌ (في النفخ في الشراب والتنفس فيه) (٣٧٢٨)، والترمذي (١٨٨٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يُتنفسَ في الإناء أو يُنفخَ فيه) قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
° الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن التنفس في الإناء الذي