Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٠٨

مشروعية وليمة الزواج

١٠٤٤/ ١ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ عَوْفٍ أثَرَ صُفْرَةٍ فَقَال: "مَا هذَا؟ "، قَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَزَوّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبِ، قَال: "فَبَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع من "صحيحه"، منها في كتاب "النكاح"، باب (كيف يدعى للمتزوج) (٥١٥٥)، ومسلم (١٤٢٧) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا.

وقول الحافظ: (واللفظ لمسلم) لا معنى له؛ لأن لفظهما واحد، إلا أن الفاء في قوله: (فبارك الله لك) ليست عند البخاري في هذا الموضع.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (عبد الرحمن بن عوف) هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري. من أكابر الصحابة ﵃، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر ﵁ الخلافة فيهم، كان من السابقين إلى الإسلام، وأحد الشجعان الأجواد العقلاء، مات سنة اثنتين وثلاثين ﵁، وتقدم له ذكر في رابع أحاديث باب (اللباس) من كتاب "الصلاة".

قوله: (أثر صفرة) بضم الصاد وإسكان الفاء؛ أي: صفرة الخلوق،