Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مشروعية وليمة الزواج

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٠٩

وهو طيب يصنع من زعفران وغيره، وفي رواية: (عليه صفرة) وفي رواية للبخاري: (رَدْعٌ من زعفران) والردع: براء ودال وعين مهملات، هو أثر الطيب.

قوله: (ما هذا) ظاهره أنه سؤال استنكار؛ لنهيه ﷺ أن يتزعفر الرجل، وفي رواية قال: (مَهْيم) أي: ما شأنك أو ما الخبر؟

قوله: (على وزن نواة من ذهب) النواة: اسم لمعيار الذهب عندهم، وليس المراد بها نواة التمر -كما قيل- لأنه لا يتحرر الوزن فيه لاختلاف نوى التمر في المقدار، قالوا: إنه يزن خمسة دراهم، وتقدم مقدار الدرهم، والدرهم = ٢ و ١/ ٣ جرام، فيكون الصداق ٥ × ٢ و ١/ ٣ = ١١ و ٢/ ٣ جرام من الذهب.

قوله: (أولم) فعل أمر، من أولَم يولم، والمعنى: اصنع الوليمة.

قوله: (ولو بشاة) لو: هنا حرف تقليل، لا عمل لها ولا جواب، نحو: تصدقوا ولو بتمرة، فتفيد أن الوليمة تجوز بدون الشاة، كما تفيد أن الأَوْلى الزيادة على الشاة؛ لأنه جعل ذلك قليلًا (١).

والشاة: هي الواحدة من الغنم للذكر والأنثى، ضأنًا كانت أم معزًا.

° الوجه الثالث: في الحديث دليل على مشروعية تفقد الوالي والقائد لأصحابه، وسؤاله عن أحوالهم وأعمالهم التي تعنيه وتعنيهم، لقوله: (ما هذا)؟

° الوجه الرابع: كراهة التطيب بالزعفران، وكل ما يظهر أثره من الطيب للرجال؛ لأنه ﷺ سأل عبد الرحمن عن أثر هذا الطيب، وقد نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل (٢).

ولعل وجه النهي أنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالًا له منهم، وأجيب عن فعل عبد الرحمن هذا بأجوبة، لعل من أظهرها أنه عَلِقَ به من