Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢١٦

يخطب الناس، والظاهر أنه قرب سفره للحج، كما ذكر الحافظ.

قوله: (ما يلبس المحرم) أي: العاقد للإحرام بحج أو عمرة، والمراد: الرجل بالإجماع، لما ورد في بعض الروايات: «إلا أن يكون رجل ليس له نعلان».

قوله: (فقال: «لا تلبسوا … ») كان السؤال: عما يجوز للمحرم لبسه من الثياب، فأجابه النبي ﷺ ببيان ما لا يلبس؛ لأنه أقل وأحصر، وفيه بيان أن كل ما عدا هذه المذكورات وما يشابهها فإنه يلبسه المحرم، وهذا من جوامع الكلم، وبلاغة النبي ﷺ، وحسن جوابه.

قوله: (القمص) بالضم، جمع قميص، هو الثوب ذو الأكمام.

قوله: (ولا العمائم) جمع عمامة، وهي ما يلف على الرأس.

قوله: (ولا السراويلات) جمع سراويل، وهو المئزر ذو الأكمام.

قوله: (ولا البرانس) جمع برنس، وهو الثوب الشامل للرأس والبدن.

قوله: (ولا الخفاف) جمع خف، وهو ما يلبس على القدم ساتراً لها من جلد.

قوله: (إلا أحد) بالرفع بدل من الفاعل في قوله: «لا تلبسوا».

قوله: (لا يجد النعلين) تثنية نعل، وهو ما يلبس على القدم للوقاية من الأرض من غير ستر للقدم.

قوله: (فليلبس الخفين) اللام للأمر، وهو للإباحة؛ لأنه لرفع المنع.

قوله: (وليقطعهما أسفل من الكعبين) أي: وليقطع الخفين حتى يكونا أنزل من الكعبين، ليقربا بذلك من مشاكلة النعلين.

قوله: (ولا الورس) هو نبت طيب الرائحة، لونه أحمر.

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن المحرم ممنوع من لبس خمسة أنواع، وهي:

١ - القميص: ويلحق به ما يشابهه، مثل: الكوت، والفنيلة، والقباء: وهو ثوب يلبس فوق القميص مفتوح من الأمام.