منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم حج الصبي
٧١٤/ ٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ رَكْباً بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالوا: المسلِمونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللهِ»، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيّاً، فَقَالَت: أَلِهذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحج»، باب «صحة حج الصبي، وأجر من حج به» (١٣٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن علقمة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄، به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ركباً) اسم جمع، لا مفرد له من لفظه، أو جمع مفرده راكب، كصحب وصاحب، والركب: ركاب الإبل خاصة، من عشرة فما دونها، وقد يكون لركاب الخيل.
قوله: (بالروحاء) بفتح الراء، اسم بئر على الطريق الساحلي بين مكة والمدينة، وتبعد عن المدينة (٧٣) كيلاً على الطريق القديم، لكن خفَّ شأنها الآن بعد الطريق السريع.
وقد ورد عند النسائي في إحدى رواياته: «صَدَرَ رسول الله ﷺ، فلما كان بالروحاء لقي قوماً … » (١)، فهذا يدل - كما يقول ابن القيم - على أن