Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام من شروط وجوب الحج

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٦٨

وذهب الإمام مالك إلى أن الاستطاعة على قدر طاقة الناس، فقد يجد المرء الزاد والراحلة، ولا يقدر على المسير، وقد يستطيع آخر المشي على رجلين ولو لم يكن له راحلة (١). وهذا قول ابن الزبير وعطاء، واختاره ابن جرير في تفسيره (٢).

وذلك أن الله تعالى لما ألزم الناس فَرْضَ الحج شرَطَ الاستطاعة، وهي لفظ عام ليس بمجمل، فلا يحتاج إلى بيان، فكل من استطاع بماله أو بدنه فهو داخل تحت هذا العموم.

وهذا القول هو الصحيح؛ لقوة مأخذه، فإن السبيل في لغة العرب: الطريق، فمن كان واجداً طريقاً إلى الحج لا مانع منه من مرض، أو عجز، أو عدو، أو ضعف عن المشي، أو قلة ماء في طريقه، أو زاد، فعليه فرض الحج، ومن لا فلا، والله تعالى أعلم.