منحة العلام في شرح بلوغ المرام
شرط النيابة في الحج
٧١٩/ ١٢ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟» قَالَ: أَخٌ لِي، أَوْ قَرِيبٌ لِي، قَالَ: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقْفُهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك»، باب «الرجل يحج عن غيره» (١٨١١)، وابن ماجه (٢٩٠٣)، وابن حبان (٩/ ٢٩٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٦) من طريق عَبْدَةَ بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، به.
قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه) ورواه البيهقي - أيضاً - (٥/ ١٧٩ - ١٨٠) من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفاً، بإسقاط عزرة (١). وقد أُعِلَّ هذا الحديث بالوقف على ابن عباس ﵄، فقد رجح وقفه الإمام أحمد والطحاوي وابن المنذر، كما نقل الحافظ ذلك عنهم (٢).
وقد رواه - أيضاً - الحسن بن صالح بن حَيّ، ومحمد بن جعفر، عن