تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
وَصَف دِمْنَتَي دارَينِ خلتا من أَهلهما. والرَبْعُ: موضعُ النُزولِ منهما. والدِمْنَةُ: ما غَيَّرَ الحَيّ من فِنَائها بالرَمادِ والدِمْن وهو البَعرُ ونَحْوُ ذلك. وحَقْلُ الرُخَامَي: موضعٌ بعَيْنِه. والطَلَلُ: ما شَخَصَ من علاماتِ الدارِ (٤٥٤)، وأشرَفَ كالأُثْفِيَّةِ والوَتد ونَحْوِهما، فإنْ لم يكُنْ له شَخْصٌ كأَثَر الرَمادِ ومَلاعِبِ الغِلْمان فهو رَسْمٌ. ومعنى عفا: دَرَسَ وَتَغَيَّرَ. وجَعَل الأثْفيَّتين جارتينِ (٤٥٥) للصَفا لاتصالهما به ومجاورتهما له. والجَوْنَةُ: السَوْداءُ وهي أيضًا البَيضاءُ في غير هذا الموضع (٤٥٦).
وأنشد في البابِ لرؤية (٤٥٧):
[١٧٤] الحَزْنُ بابًا والعَقُورُ كَلْبًا
الشاهدُ فيه نَصْبُ (بابٍ وكَلْبٍ) على قولك: الحَسَنُ وَجْهًا.
وَصَفَ رَجُلًا بغِلَظِ الحِجابِ ومَنْعِ الضَيْفِ فجَعَلَ بابُه حَزْنًا وَثيقًا لا يُسْتَطاعُ فَتْحُهُ، وكَلْبَهُ عَقُورًا لِمَنْ حَلَّ بِفِنائه طالِبًا لمعروفِهِ.
وأنشد في الباب للحارِث بن ظالم المُرَّيّ (٤٥٨):
[١٧٥] فَما قَوْمي بثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ … ولا بفَزَارَةَ الشُعْرَى رقابا
الشاهدُ فيه نَصْبُ الرقاب بـ (الشُعْرَى) (٤٥٩) على حَدِّ قولك: الحَسَنُ وَجْهًا، ويَجوزُ فيه (الشُعْر الرِقابا) على ما أَنشَدَهُ بَعدُ (٤٦٠)، وهو كقولك: الحَسَنُ الوَجْهَ بالنَصْبِ على التَشْبيهِ (٤٦١) بالمفعول به.