تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
رأس: اسم خَمّارٍ معروف.
وأنشد في الباب لأبي قَيسِ بن الأسْلَت الأنصاري (٩٥) في مثل ذلك:
[٣١] ألا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي … أسِحْرٌ كانَ طِبَّكَ أمْ جُنونُ
تَفسيرُ إعرابِهِ كتَفسيرِ بَيتِ خِداشِ بن زُهير، وقد تقدّمَ في الباب، والطِبُّ هنا العِلَّةُ والسَبَبُ.
يقولُ لحسّانَ بنِ ثابتٍ وكانت بينهما مُهاجاةٌ: أَسُحِرْتَ فكانَ ذلك سَبَبَ هِجائك <لي> أَمْ جُنِنْتَ؟ يتوَعَّدُهُ بالمقارَضَةِ.
وأنشد في الباب للفرزدق (٩٦) في مِثلِه:
[٣٢] أسَكْرانُ كانَ ابنَ المَرَاغَةِ إذْ هَجَا … تَميمًا بجوْفِ الشامِ أمْ مُتَساكِرُ
القولُ فيه كالقولِ في البيت الذي قبلَه.
وأرادَ بابنِ المَراغَةِ جَريرَ (٩٧) بنَ الخَطَفَى، وكانَ الفَرزدقُ قد لَقَّبَ أُمَّهُ بالمَراغَةِ ونَسَبَها إلى أنّها راعِيَةُ حَميرٍ، والمَراغَةُ: الأتانُ التي لا تمتنعُ منَ الفُحولِ، وأرادَ بتميمٍ هنا بني دارمِ بنِ مالكِ بن حنظَلَةَ وهم رَهطُ الفرزدقِ من تميم (٩٨)، وجَريرٌ من <بني> كُلَيب بن يربوع بن حنظلةَ (٩٩)، فلَمْ يَعتَدَّ الفرزدقُ برَهْطِ جَريرٍ في تميم احتِقارًا لهم.