تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
قبلَه.
وَصَفَ قَومًا أشرافًا لا يُحْجَبُونَ عَن الأمَراءِ ولا تُغْلَقُ أبوابُهُم دونَهم، والمُبْهَمُ: المُغْلَقُ، وكُلُّ مُسْتَغْلق (٤٠٤) فهو مُبْهَمٌ. والفارِجُ: الفاتحُ. ونَظيرُ هذا قولُ الآخر (٤٠٥):
مِن النَفَرِ البِيضِ الذينَ إذا اعتَزَوْا … وهابَ الرِجالُ حَلْقَةَ البابِ قَعْقَعوا
وأنشد في الباب لرجلٍ من الأنصارِ (٤٠٦)، ويقال: هو قَيسُ بنُ الخَطيمِ:
[١٥٢] الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرةِ لا … يأتِيهمُ مِنْ وَرائِنا نَطَفٌ
الشاهِدُ فيه حَذفُ النُونِ من (الحافظينَ) استِخْفافًا لطُولِ الاسمِ، ونَصْبُ ما بعدَه على نِيَّةِ إثباتِ النونِ، ولو خُفِضَ على حذْفِ النُونِ للإضافةِ لجازَ.
وَصَفَ أنّهم يَحْفَظون عَورَةَ عَشِيرتهم إذا انهزموا ويَحْمونَها من عَدُوِّهم ولا يَخْذُلونهم فيكونوا نَطِفينَ في فِعْلِهم، <والنَطِفُ: المُذْنِبُ>، والنَطَفُ: الذَنْبُ، ويُروي وَكَفٌ وهو <الإِثْمُ، وقيل: > العَيْبُ.
وأنشد في الباب للأخطل (٤٠٧)، واسمُهُ غِياثُ بنُ غَوثٍ التَغْلَبيّ: