تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
ثَوَّبْتُموه جَعْلْتُموه لنا ثَوابًا.
وَرُضًا بمعنى رُضِيَ وهي لُغة لطَيئ، يكرهون مَجِيءَ الياء بعد الكسرة متحرِّكةٌ فيفتحونَ ما قبلَها لتنقَلِبَ إلى الألفِ لِخِفَّتِها (٢٨٢).
وبعدَ هذا البيتِ في البابِ (٢٨٣) بيتُ جَرِيرٍ (٢٨٤) وَبَيْتُ الْحَارِث بْنِ كَلَدَةَ (٢٨٥)، وَقَد [مَرّا بَتَفُسيرِهما] (٢٨٦) فَأَغْنَى ذَلِكَ عن إعادتهما.
وأنشد فِي الْبَابِ للنَّمِرِ بن تَوْلَب (٢٨٧):
[١٠١] لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ … وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعي
الشاهِدُ فِي نَصْبِ (مُنْفِسٍ) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ حَرْفَ الشَّرْطِ يَقْتَضِي الْفِعْل مُظْهَرًا أَو مُضْمَرًا.
وَصَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ لامَتْهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ جَزَعًا مِنْ الْفَقْرِ فَقَالَ لهَا: لَا تَجْزَعِي مِن إهْلَاكِي لِنَفِيس الْمَالِ فَإِنِّي كَفِيلٌ بإخْلافِهِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَإِذَا هَلَكْتُ فَاجْزَعِي فَلَا خَلف لَك مِنِّي.
وأنشد فِي بَابِ تَرْجَمتُهُ: هَذَا بَابُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ (٢٨٨):