Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١٦٣] ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٦٠

يُحْسِنُ بَيعَ الأصْلِ والقِيانا

الشاهدُ فيه نَصبُ (اللَّيَّانِ والقِيانِ) <حَمْلًا> على معنى الأول، والتقديرُ دايَنْتُ بها من أَجْلِ أنْ خِفْتُ الإفلاسَ واللَّيَّانَ، ويُحْسِنُ أنْ يَبيعَ الأصلَ والقِيانَ.

ويجوزُ أنْ يكونَ اللَّيَّانُ مفعولًا له [على] (٤٢٤) <معنى> وللَّيّانِ، فلمّا سَقَط الجارُّ نُصِبَ بالفِعل، ويجوزُ أن يكونَ نَصْبُهُ على تقديرِ ومخافَةَ اللَّيَّانِ، فحَذَفَ المخافَةَ وأقامَ اللَّيَّانَ مقامَها في الإعرابِ كما قال جَلَّ وعَزّ: "وَسْئَلِ القَرْيَةَ [التي كُنّا فيها] " (٤٢٥).

واللَّيّانُ مصدرُ لَوَيْتُهُ بالدَيْنِ لَيًّا ولَيّانًا، إذا مَطَلْتَهُ، وهذا المثالُ قليلٌ في المصادر لم يُسْمَع إلّا في هذا وفي قولهم (٤٢٦): شَنِئْتُهُ شَنْانًا فيمَنْ سَكَّنَ النونَ، والقِيانُ: جَمعُ قَيْنةٍ مُغَنِّيَةً كانَتْ أو غيرَ مُغَنَّيَةٍ، والمعنى ظاهِرٌ بَيَّنٌ.

وأنشد في الباب (٤٢٧):

[١٦٣] ضَعِيفُ النِكايةِ أعداءَهُ … يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأَجَلْ

الشاهد فيه (٤٢٨) نَصْبُ الأعداءِ بـ (النِكايَةِ) لمَنْعِ الألِفِ واللامِ من الإضافةِ ومعاقَبَتِهما للتنوينِ الموجِبِ للنَصْبِ.

ومِنَ النحويين (٤٢٩) مَنْ يُنْكِرُ عَمَلَ المصدرِ وفيه الألِفُ واللامُ لخُروجِهِ عن شَبَهٍ الفِعلِ فينصبُ ما بعدَهُ باضمارِ مصدرٍ منكورٍ <مُنَوّنٍ> فيقدّره ضعيفُ النِكايةِ نِكايّةٍ أعداءَهُ، وهذا يلزمُهُ مع تنوينِ المصدرِ أنّ الفِعلَ لا يُنوَّنُ، فقد خَرَجَ المصدرُ عن