تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
ولا سَيّئي زِيَّ إذا ما تَلَبّسوا … إلى حاجَةٍ يَومًا مُخَيَّسَةً بُزْلا
الشاهدُ في إضافةِ (سَيّئي) إلى (زِيّ) وهو نكرةٌ على تقديرِ إثباتِ الألف واللام وحذفها للاختِصار.
وَصَفَ أنّه تَغَرَّبَ عن قَومِهِ بني أَسَدٍ فَحَمَّلَ رجُلًا إليهم السلامَ وَجَعل آيَةَ كونِه منهم ومعرفَتِهِ بهم ما وَصَفَهم به مِن القُوَّةِ على العدو ووفادتهم على الملوكِ (٤٤٢) بأحسنِ الزِيِّ.
ومعنى أَلِكْني بَلَّغْ عَنّي وكُنْ رسولي، وهو من الألوكةِ وهي الرسالة. والآيةُ: العلامة. والغُزْلُ: الذينَ لا سِلاحَ معهم واحدُهم أَعْزَلُ، ومعنى تَلَبَّسوا رَكبوا وغَشُوا. والمُخَيَّسَةُ: المُذَلَّلةُ بالرُكوبِ يعني الرواحِلَ. والبُزْلُ: المُسِنَّةُ واحدُها بازِلٌ، وهو جَمعٌ غريب.
وأنشد في البابِ لحُمَيْد الأرقط (٤٤٣):
[١٦٩] لاحِقُ بَطْنٍ بِقَرأ سَمينِ
الشاهدُ فيه إضافَةُ (لاحقٍ) إلى (البَطْنِ) مع حَذْفِ الألفِ واللامِ منه للاختصارِ كما تَقَدّم.
وَصَف فَرَسًا بضُمْرِ البَطْن ثُمّ نَفَى أنْ يكونَ ضُمْرُهُ من هُزالٍ فقال: بِقَرًا سَمينٍ، واللاحِقُ الضامِرُ، وحَقيقَتُهُ أنْ يَلْحَقَ بَطْنُهُ بظَهْرِه < ضُمْرًا >. والقَرَا: الظَهْرُ.
وأنشد في الباب لأبي زُبَيدٍ الطائي (٤٤٤):