تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
وأنشد في الباب لمَقّاس العائذي (٨١)، واسمه مُسْهِر (٨٢) بن النعمان، وسُمّي مَقَاسًا ببيتٍ قاله وهو:
مَقَسْتُ بهم ليلَ التَمامِ مُسَهّرًا … إلى أنْ بَدَا ضَوءٌ من الفَجرِ ساطِعُ (٨٣)
[٢٧] فِدىً لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي … إذا كانَ يومٌ ذو كَواكبَ أَشْهَبُ
أرادَ وَقَعَ يَومٌ أو حَضَر يومٌ ونحو ذلك مِمّا يُقْتَصَرُ فيه على الفاعِلِ.
وأرادَ باليوم يومًا من أيّامِ الحَرْبِ، وَصَفَه بالشِدّةِ فجعَلَه كاللّيلِ تبدو فيهِ الكواكبُ، ونَسَبَهُ إلى الشُهْبَةِ إمّا لكثرةِ السِلاحِ الصَقيلةِ فيه وإمّا لِما ذَكَرَهُ من النجومِ.
وذُهْلُ بنُ شَيبان (٨٤) من بني بكر بن وائل، وكانَ مَقّاسٌ نازلًا فيهم وأصلُهُ مِن قُريش من عائذَةَ (٨٥) وهم حَيٌّ منهم.
وأنشد في الباب لعمرو بن شأس (٨٦):
[٢٨] بَني أَسَدٍ هَلْ تعلمونَ بَلاءَنا … إذا كانَ يومًا ذا كواكبَ أَشْنَعَا
أرادَ إذا كانَ اليومُ يومًا، وأضمَرَ لِعِلْمِ المخاطَبِ، ومعناه إذا كانَ اليومُ الذي يَقَعُ فيه القِتالُ.