Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١٠] ضخم يحب الخلق الأضخما

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ٦٣

<قال: ويروى نفي الدراهيم>، زاد الياءَ في الصَياريفِ ضرورة تشبيهًا لها بما جُمِع في الكلام على غيرِ واحدهِ (٢٧)، نحو ذكر ومذاكير وسمحٍ ومساميح.

وَصَفَ ناقةً بسُرعةِ السيرِ في الهَواجِرِ، فيقول: إن يديها لشدة وقْعِهما على (٢٨) الحَصَى تنفيانه فيقرعُ بعضه بعضًا ويُسْمَعُ له صليلٌ كصليلِ الدنانير إذا انتقدها الصيرفُ فنفي رديئها عن جيدها. وخص الهاجرة لتعذُّر السير فيها.

وأنشد في الباب لقعنب بن أُمِّ صاحب < الغطفاني > (٢٩):

[٩] مَهْلًا أعاذِلَ قدْ جرَّبتِ من خُلُقي … أنِّي أجودُ لأقوامٍ وإن ضننوا

أراد ضنُّوا، فبناه على الأصل وأظهر التضعيف ضرورةً، شبَّهه بما استُعمل في الكلام مضاعفًا (٣٠) على أصله نحو لحِحَتْ عينه إذا التصقتْ، وضبِب البلدّ: كثُرت ضِبابُه، وألِلَ السِقاءُ: تغيَّرت ريْحُهُ.

وصف أنه جواد لا يصرفُه العَذْل عن الجُود وإن كان الذي يجودُ عليه مانعًا له، بخيلًا عليه بماله، وإنما يريد أن جُودَهُ سجيَّة فلا سبيل إلى أن يكفه العذْل عنه.

وأنشد في الباب لرؤية (٣١):

[١٠] ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضخما

(٣٢)

أراد الأضخم، فمدَّدَ في الوصل ضرورةً تشبيهًا بما يُشدد في الوقف إذا قيل: