تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من اسمِ الفاعِلِ، لامرِئ القَيس، ويروى للنَمِرِ بن تَوْلب (٣٢١):
[١٢١] إنِّي بحَبْلِكِ واصِلٌ حَبْلي … وبريشِ نَبْلِكِ رائشٌ نَبْلي
الشاهِدُ فيه تنوينُ (واصل ورائشٍ) ونَصْبُ ما بعدَهما تَشبيهًا بالفِعلِ المضارعِ؛ لأنَّهما في معناه ومِن لفظِهِ، فجَرَيا في العَمَلِ مجراه كما جرى في الإعرابِ مجراهُما.
يُخَاطِبُ محبوبَتَهُ فيقولُ لها: أَمْرِي مِن أَمْرِكِ ما لَم تَتَشَبَّثي بَغَيْرِي وتَمِيلي بهَواكِ إليه، وبعدُهُ (٣٢٢):
ما لَمْ أَجِدْكِ على هُدَى أَثَرٍ … يَقْفو مَقَصَّكِ قائفٌ مِثْلي
ويُروى بفَتْحِ الضَمير على خِطابِ الصَديقِ والصاحِبِ، وضَرَبَ وَصلَ الحَبْلِ مَثَلًا للمَوَدَّةِ والتَواصُلِ، ورِيشَ النَبْل مَثَلًا للمُخالَطَةِ والتَدَاخُل.
وأنشد في الباب لعُمَر بنِ أبي ربيعة (٣٢٣):