تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
الشاهدُ فيه إضافَةُ الأخَوَينِ إلى (مَنْ) مع الفَصلِ بالمجرورِ، وهو كالذي تَقَدّم (٣٧٨).
رَثَتْ أخَوَيها فتقول: كانا لمَنْ لا أَخًا لَهُ في الحَربِ ولا ناصِرَ أَخَوَينِ يَنْصُرانه إذا غَشِيَهُ العَدُوُّ فخافَ أنْ يَنْبُوَ عن مُقاوَمَتِهِ، وأصلُ النَبْوَةِ أنْ يُضْرَبَ بالسَيفِ فَيَنْبو عن الضَريبةِ (٣٧٩) ولا يَمضِي فيها.
وأنشد في الباب للفرزدق (٣٨٠):
[١٤٥] يا مَنْ رأَى عارِضًا أُسَرُّ بهِ … بينَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأسَدِ
الشاهدُ فيه إضافَةُ (الذراعينِ) إلى (الأسَدِ) مع الفَصلِ بالجَبْهَةِ، والقَولُ فيه كالقولِ في بيتِ الأعشى قبلَه (٣٨١)، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.
وَصَفَ عارِضَ سَحابٍ اعتَرَضَ بينَ نَوْءِ الذِراعِ ونَوْءِ الجَبْهةِ وهُما من أنواءِ الأسدِ، وأنواؤهُ أَحمَدُ الأنْواءِ، وذَكَر الذِراعينِ والنَوءُ الذراعُ المقبوضَةُ منهما لاشتراكهما في أعضاءِ الأسَدِ والتَسْميةِ، ونَظيرُ هذا قَولُه ﷿: "يَخْرُجُ منهما اللُّؤلُؤ والمَرْجانُ" (٣٨٢) يريدُ مِنَ البَحْرَينِ المِلْحِ والعَذْبِ، وإنَّما يَخْرُجُ اللَّؤلؤُ والمَرْجانُ من المِلْحِ منهما.
وأنشد في الباب (٣٨٣):