Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١١١] ذريني أن أمرك لن يطاعا ... وما ألفيتني حلمي مضاعا

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٢٩

الشاهِدُ فِي نَصْبِ (بَرْدَ مَائِهَا) عَلَى الْبَدَلِ مِنْ (تَقْتُدَ) لاشتِمالِ الذِكْرِ عَلَيْهَا.

وَصَفَ نَاقَةً بَعُدَ عَهْدُهَا بِوُرُودِ الْمَاءِ لإدْمانها السَيْرَ فِي الفَلاةِ فَيَقُول: ذَكَرْت بَرْدَ مَاءِ تُقْتُدَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَأَثَرُ بَوْلِهَا عَلَى أَنْسائها ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِخثارَتِهِ، وَإِذَا قَلَّ وُرُودِهَا لِلْمَاءِ خَثُرَ بَوْلُهَا وَغَلُظَ وَاشْتَدَّت صُفَرَتْه، وَعَتَكُ الْبَوْلِ: أَنْ يَضْرِبَ إلَى الْحُمْرَةِ، وَمِنْه قَوْسٌ عَاتِكَةٌ، إذَا قَدُمَتْ واحْمَرَّتْ.

وَيُرْوَى (وَعَبَكُ الْبَوْلِ) وَهُو اخْتِلَاطُه بِوَبَرِها وتَلَبُّدُهُ بِه، والأنْساءُ جَمْعُ نَسَىً وهو عِرْقٌ يَسْتَبْطِنُ الْفَخِذَ وَالسَّاقَ.

وأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابُ وَجْهٍ اتِّفَاق الرَفْعِ وَالنَّصْبِ، لَعِبْدَةَ بن الطَّبِيب (٣٠٣):

[١١٠] فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكَهُ هُلْكُ واحِدٍ … وَلَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما

الشاهِدُ فِي رَفْعِ (هُلْكِ واحدٍ) ونَصْبِهِ، عَلَى جَعْلِ هُلْكِهِ بُدَلًا مِنْ قَيْسٍ أَوْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ.

رُئِيَ فِي الْبَيْتِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيّ (٣٠٤) وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْوَبَرِ مِنْ تَمِيمٍ فَيَقُول: كَأَنِّي لِقَوْمِهِ وجيرَتِهِ مَأوىً وَحِرْزًا فَلَمّا هَلَكَ تَهَدَّمَ بُنْيانُهم وَذَهَب عِزُّهُم.

وأنشده فِي الْبَابِ لِرَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ أَو بَجيلَة (٣٠٥):

[١١١] ذَرِيني أَنْ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعا … وَمَا أَلْفَيْتِني حِلْمِي مُضَاعا