تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
أصله نحو استحوذ (٤٩)، وأغْيَلَتِ المرأة، وأخيلت السماء.
وصف (٥٠) أنّ العاشق الموصول (٥١) إذا أديم هجرانه يئس فطابت بالقطيعة نفسه.
وأنشد في الباب للمرّار بن سلامة العجلي (٥٢):
[١٧] ولا ينطقُ الفحشاءَ مَنْ كان منهم … إذا جلسوا مِنّا ولا من سوائنا
أراد <من> غيرنا، فوضع سواء موضع (غير) ضرورة، وكان ينبغي ألا يُدخل (من) عليها لأنّها لا تستعمل في الكلام إلا ظرفًا، ولكنه جعلها بمنزلة (غيرٍ) في دخول (مِنْ) عليها لأنّ معناها كمعناها.
وَصَفَ نادي قومه ومتحدِّثهم بالتوقير والتعظيم فيقول: لا ينطق الفحشاء من كان في نادينا من قومنا أو من غيرنا إذا جلسوا للحديث إجلالًا وتعظيمًا.
وأنشد في الباب للأعشي (٥٣):
[١٨] وما قصدت من أهلها لسوائكا
أراد لغيرك، وهو مِثلُ الأول وقد تقدّمت عِلَّتُهُ.
وصف أنه معوِّل في قصده على هذا الممدوح دون خاصَّة أهله، وجعل الفعل للناقة مجازًا، وصدر البيت:
تجانف عن جوِّ اليمامة ناقتي
والتجانف: < الميل و > الانحراف.