Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١٦٨] ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٦٢

معنى أهْوَى انقَضَّ، والمعروفُ هوى يَهْوي (٤٣٥)، وقد رُوي في البيت (٤٣٦)، كذلك، أما أهوى فهو بمعنى أَوْمَأَ يقال: أهوَى إليَّ بيده إذا أومَأَ إليه (٤٣٧).

وأنشد في البابِ للعَجّاج (٤٣٨):

[١٦٦] مُحْتَبِكٌ ضَخْمٌ شُؤونَ الرأسِ

الشاهدُ فيه نَصْبُ الشُؤونِ بضَخْم على التَشبيهِ بالمفعولِ < به > كما تَقَدّمَ.

وَصَف بعيرًا بِشدَّة الخَلقِ وضِخَم (٤٣٩) الرأسِ. والمُحْتَبكُ: الشديدُ. والشُؤونُ: قَبائلُ الرأسِ ومُلتَقَى أجزائِهِ، وإذا ضَخُمَتْ ونتَأتْ كانَ أشَدَّ له وأوثَقَ وأعظَمَ للهامَةِ.

وأنشد في البابِ للنابغةِ: (٤٤٠):

[١٦٧] ونَأْخُذُ بَعدَهُ بذِنابِ عَيْشٍ … أجَبَّ الظَهْرَ ليسَ له سَنامُ

الشاهدُ فيه نَصْبُ الظَهْرِ بـ (أَجَبَّ) على نِيَّةِ التَنوينِ، ولو كانَ غَيرَ مُنَوَّنٍ في النِيَّةِ لانْجَرَّ ما بعدَه بالإضافَةِ وانْجَرَّ هو لإضافته إليه.

وصَفَ مَرَضَ النُعمان بن المنذر وأَنَّه إنْ هَلَك صار الناسُ بعده في أسوَأ حالٍ وأَضْيَقِ عَيش وتَمَسّكوا منه بمِثْلِ ذَنَبِ بَعير أَجَبَّ وهو الذي لا سَنامَ له من الهُزالِ. والذُنابُ والذِنابَةُ والذِنابَى: الذَنَبُ، إلّا أنّ المُستعمَلَ للبعيرٍ ونَحْوه الذَنَبُ وللطائرِ الذُنابَى وللعينِ ونحوها الذِنابَةُ، والسَنَامُ: حَدَبَةُ البَعيرِ.

وأنشد في الباب لعمرو بن شأسٍ (٤٤١):

[١٦٨] أَلِكْني إلى قومي السَلامَ رِسالَةً … بآيَةِ ما كانوا ضِعافًا ولا عُزْلا