Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [٦٥] فرد على الفؤاد هوى عميدا ... وسوئل لو يبين لنا السؤالا

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٠١

وَصَفَ منزِلًا خاليًا فيقول: قَدْ كنتُ أرى قبلَ اليومِ امرأةً سَيْفانَةً تَغْنَى به، أي: تُقيمُ، ومنه قيل للمرأةِ: غانِيَةً، وللمنزلِ مَغْنىً، والسَّيَفانَةُ: الممشوقَةُ اللّحمِ المُهَفْهَفَةُ، شُبِّهَتْ بالسَيفِ في إرْهافِهِ ولَطَافَتِهِ.

ومعنى تُصْبي الحَليمَ، أي: تدعوه إلى الصِبا بحُسْنِها وجَمالِها، ثُمَّ أكّدَ حُسُنَها فقال: ومِثلُها مِن أهل الحُسْنِ أصْبَى الحليمَ.

وأنشد في الباب لعُمَرَ بن أبي ربيعة (١٨٥) في إعمالِ الأوّل، وقال الأصمعي (١٨٦): هو لطُفيل الغَنَوي:

[٦٤] إذا هي لَمْ تَسْتَكْ بعُودِ أَراكَةٍ … تُنُخِّلَ فاستاكَتْ به عُودُ إسْحِلِ

أَرادَ تُنُخِّلَ عُودُ إسحِلِ فاستاكَتْ به، ولو أعمَلَ الآخِرَ لقال: فاستاكَتْ (١٨٧) بعودِ إسحِلِ.

وَصَفَ امرأةً تستعملُ سِواكَ الأراكِ والإسحِلِ على حَسَبِ انتقالِها في المواضعِ التي تُنْبِتُهما، والأراكُ: من أفضلِ شَجَرِ السِواكِ واحدَتُها أَراكَةٌ، والإِسْحِلُ مِثلُه واحِدَتُه إسْحِلَةُ، ومعني تُنُخِّلَ: اختِيرَ.

وأنشد في الباب للمرّار الأسدي (١٨٨)، وقيل: لابن أبي ربيعة:

[٦٥] فَرَدَّ على الفُؤادِ هَوىً عَميدًا … وسُوئِلَ لو يُبِينُ لنا السُؤالا

وقد نَغْنَي بها ونَرَى عُصورًا … بها يَقْتَدْنَنا الخُرُدَ الخِذَالا