تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
صحيحٌ إنْ شاءَ اللهُ.
وأرادَ بعبدِ اللهِ القبيلَة، وهي عبد الله بنُ دارم (٧٦)، والفرزدقُ من مُجاشع بنِ دارم (٧٧)، والضَميرُ عائدٌ على عبدِ اللهِ بن دارم لأنّه أرادَ القبيلةَ كما فَسَّرْنا. والصَميمُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيءٍ، وأرادَ به هنا مَنْ خلصَ نَسَبُهُ منهم.
وأنشد في بابٍ تَرجمتُهُ: هذا بابُ الفِعلِ الذي يتعدّي اسمَ الفاعلِ إلى اسمِ المفعولِ واسمُ الفاعلِ والمفعولِ فيه لشيءٍ واحِدٍ، لأبي الأسود الدُؤَلي (٧٨)، واسمُهُ ظالم بن عمرو (٧٩):
[٢٦] فإلّا يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّهُ … أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِها
أراد سيبويه أنّ (٨٠) (كان) لتَصَرُّفِها تجرِي مجرى الأفعالِ الحقيقيّة في عَمَلِها، فيتَّصِلُ بها ضَميرُ خَبَرِها اتصالَ ضَميرِ المفعولِ بالفِعلِ الحقيقي في نَحْوِ: ضَرَبْتُهُ وضَرَبَني وما أشبَهَه.
وَصَف نَبيذَ الزَبيبِ وأَطلَقَهُ على مذهبِ العراقيين في الأنبِذَةِ، وحَضَ على شُرْبِهِ وتَرْكِ الخَمرِ بعَيْنِها للإجْماع على تَحْرِيمها، وجَعَلَ الزبيبَ أخًا للكَرْمِ. لأنّ أصلَهُما الكَرْمَةُ، واستعار اللَّبانَ لمِا ذَكَرَهُ مِن الأخُوَّةِ، واللِّبانُ للآدميين واللَّبَنُ لغيرهم، وقد يكونُ اللِّبانُ جَمعَ لَبَنٍ في غيرِ هذا الموضع.