Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١١٣] لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٣٠

الشاهِدُ فِي حَمْلِ الْحِلْمِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ بَدَلًا مِنْهُ لِاشْتِمَالِ المعنى عَلَيْه.

يُخَاطِبُ عاذِلَتَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ فَيَقُول: ذَرِيني مِنْ عَذْلِكَ فَإِنِّي لَا أَطِيعُ أَمْرِك، فَالْحِلْمُ وصِحَّةُ التَّمْيِيزِ وَالْعَقْل يَأْمُرُنِي بِإِتْلَافِه فِي اكْتِسَابِ الْحَمْد، فَلَا أُضْيَعُ <ذَلِك>.

وأنشد فِي الْبَابِ فِي نَحْوِهِ مِنْ الْبَدَلِ (٣٠٦):

[١١٢] إِنَّ عَلِيَّ الله أَنْ تُبَايَعَا … تُؤْخَذ كَرْهًا أَو تَجِيءَ طائِعا

الشاهِدُ فِي حَمْلِ (تؤخَذَ) عَلَى (تُبَايَع) لِأَنَّهُ مَعَ قَوْلِهِ: (أَو تَجِيء) تَفْسِيرُ لِلْمُبَايَعَة؛ إذْ لَا تَكُونُ إلَّا <عَلَى> أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ إكْرَاهٍ أَو طَاعَةٍ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: (اللَّه) القَسَمَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ عَلِيَّ وَاَللَّه، فَلَمَّا حَذَفَ الْجَارَّ نَصَبَ.

وأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابٌ مِنْ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنْ الْأَوَّلِ ويُجرْى عَلَى الاسْم، لِجَرِير (٣٠٧):

[١١٣] لَقَد لُمْتِنا يا أُمَّ غَيْلَانَ فِي السُرَى … وَنِمْتِ وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ

الشاهِدُ فِي الْإخْبَارِ عَنْ اللَّيْل بالنوم اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَالْمَعْنَى وَمَا الْمَطِيُّ بنائمٍ فِي اللَّيْلِ.

وَصَفَ أَنَّه عُذِلَ فِي إدْمَانِ <السَّيْرِ> وَمُوَاصَلَةِ سُرَى اللَّيْلِ فَقَالَ: يَلومُنا فِي ذَلِكَ مِنْ نَنَام عَنْه ونَصْلَى شِدَّتُه دُونَهُ لِمَا نَرْجُو مِنَ الْفَائِدَةِ فِي غِبِّهِ فَلَا نُصْغي إلَى لَوْمِه فِيه وعَذْلِه.