Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١٣٠] فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٤٠

والمعنى سَلِّ هُمومَك اللازِمَةَ لكَ بفِراقٍ مَنْ تَهْواه ونَأيِهِ عنكَ بكُلِّ بَعيرٍ ترتَحِلُهُ للسَفَرِ مُعْطٍ رأسَهُ أي: ذَلول مُنْقادٌ، ناجٍ؛ أَيْ: سَريعٌ، والنَجَاءُ: السُرْعَةُ والفَوتُ، والصَّهْبَةُ: أنْ يَضِربَ بَياضُهُ إلى الحُمْرَةِ وهو نِجارُ الكَرَمِ والعِتْقِ، والمُتَعَيِّسُ والأعْيَسُ: الأبيضُ وهو أفضَلُ ألوانِ الإبلِ، وبعدَه في بعضِ النُسَخِ (٣٣٩):

مُغْتالِ أحْبُلِهِ مُبِينٍ عُنْقُهُ … في مَنِكِبٍ زَبَنَ المَطِيِّ عَرَنْدَسِ

وسَيُفَسّر في موضِعِه من الكتابِ (٣٤٠) إنْ شَاء الله.

وأنشد في الباب (٣٤١):

[١٣٠] فألْفَيْتُهُ غَيرَ مُسْتَعْتِبٍ … ولا ذاكِرِ الله إلَّا قليلا

الشاهِدُ فيه حَذْفُ التنوين من (ذاكرٍ) لالتقاء الساكنين ونَصْبُ ما بعدَهُ وإنْ كان الوَجْهُ إضافَتَهُ كما تَقَدَّمَ.

وفي حَذْفِ تَنْوينه لالتقاء الساكنينِ وجهان: أحدُهما أنْ يُشَبّهَ بحذفِ النونِ الخفيفةِ إذا لَقِيَها ساكِنٌ كقولك: اضْرِبَ الرجُلَ تُريدُ اضرِبْنْ، والوجهُ الثاني أَنْ يُشَبَّهَ بما حُذِفَ تَنْوينُهُ من الأسماءِ الأعلامِ إذا وُصِفَ بابْنِ مُضافٍ إلى عَلَمٍ كقولك: رأيتُ زيدَ بنَ عَمرٍو.

وأحسَنُ ما يكونُ حَذْفُ التنوين للضرورةِ في مثل قولك: هذا زيدٌ الطويلُ؛ لأنَّ النَعتَ والمنعوتَ كاسم (٣٤٢) واحدٍ فيُشَبَّه بالمُضافِ والمضافِ إليه.

وأنشد بعدَ هذا البيت بَيتًّا لجرير (٣٤٣) فيما حُمِلَ على المعنى وهو قوله: