تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
الشاهِدُ فيه تَنوينُ (مالِئٍ) ونَصْبُ (العَينينِ) به تَشبيهًا بالفِعلِ المضارعِ له كما تقدم.
وَصَفَ أنَّ المُحِبَّ العاشقَ يلقى بمِنىً عندَ رَمْيِ الجِمارِ مَنْ يُحِبُّ فيَمْلأُ عَيْنيهِ منه وَيَلَذُّ بنَظَرِهِ إليه.
والبيضُ: النِساءُ، والدُّمَى: صُوَءُ الرُخام، شُبِّهَ بها النِساءُ لأنَّ الصانعَ لها لا يُبْقِي غايَةٌ في تَحْسِينها وتَلْطيفٍ شَكْلِها وتَخْطِيطها، ويُرادُ أيضًا مع ذلك السَكِينةُ والوَقارُ.
وأنشد في الباب لزهير <في مِثْلِه> (٣٢٥):
[١٢٣] بَدَا لِي أنِّي لَسْتُ مُدْركَ ما مَضَى … ولا سابِقًا شيئًا إذا كانَ جائيا
الشاهِدُ فيه تُنوينُ (سابقٍ) ونَصْبُ ما بعدَهُ كالذي تَقَدَّمَ.
يقول: اختَبَرْتُ حالَ الزَّمانِ وتَقَلُّبي فيه، فبَدَا لي أَنِّي لا أُدرِكُ ما فاتَ منه ولا أَسبِقُ ما لم يَجيء بَعُدُ فيه قبلَ وَقْتِه، والمعنى أنَّ الإنسانَ مُدَبِّرٌ لا يَملِكُ لنفسِهِ ضَرًّا ولا نَفْعًا.
وأنشد في البابِ للأخْوَص الرِياحيّ (٣٢٦).
[١٢٤] مَشائيمُ لَيْسوا مُصلحِينَ عَشِيرةً … ولا ناعِبًا إلَّا ببَيْنٍ غُرابُها
الشاهِدُ فيه إثباتُ النونِ في (مُصْلحين) ونَصْبُ (العَشيرةِ) <به>، وعِلَّتُهُ