Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [٨٥] ضروب بنصل السيف سوق سمانها ... إذا عدموا زادا فإنك عاقر

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١١٣

في مُؤخَّرِ البيتِ، ويقال: هي شقّةٌ في أسفَلِ مؤخَّرِ البيتِ. والأعْقَلُ: الذي تَصطَكُّ رُكْبتَاه عندَ المَشْيِ خِلْقَةً أوْ ضعفًا.

وأنشد في البابِ مستشهِدًا لمِثْلِهِ (٢٣٨):

[٨٤] بَكَيْتُ أَخَا لأواءَ يُحْمَدُ يَومُهُ … كريمٌ رُؤوسَ الدارِعِينَ ضَروبُ

الشاهد في نَصْب الرُؤوسِ بـ (ضَرُوبٍ)، وقد تَقَدَّمَ نَظيُره.

وَصَفَ رجُلًا شُجاعًا كريمًا فَقَدَه فبكى عليه فيقول: بَكَيْتُ رجُلًا أخا لأواءَ، أي: كافيًا لها دافِعًا لمَعَرَّتها، والّلأْواءُ: الشِدّة، ثُمَّ بَيَّنَ أنّه مُقَدَّمٌ على الأقْرانِ ضَروبٌ رؤوسهم بالسَيفِ، وإذا نالَ منهم الرؤوسَ فقد بَلَغ النِهايَةَ من الإقدامِ عليهم.

ومعنى قوله: (يُحْمَدُ يَومُهُ) أَيْ: إنْ تَوَلّى يومًا من أيّام الحربِ أو العطاءِ والبَذْلِ حُمِدَ، وجَعَلَ الفِعلَ لليومِ مَجازًا واتّساعًا.

وأنشد في البابِ لأبي طالب (٢٣٩) في نَحْوِه:

[٨٥] ضَروبٌ بنَصْلِ السَيْفِ سُوقَ سِمانِها … إذا عَدِمُوا زادًا فإنَّكَ عاقِرُ

الشاهد في نَصْبِ السُّوقِ (٢٤٠) بـ (ضَروبٍ) على ما تَقَدَّمَ.

يمدحُ (٢٤١) رجُلًا بالكَرَمِ فيقول: يَضرِبُ بسَيْفه سُوق السِمانِ من الإبِلِ للأضيافِ إذا عَدِموا الزادَ ولم يَظْفَروا بجَوادٍ لشِدَّةِ الزَمانِ وكَلَبِهِ، وكانوا إذا أَرادوا نَحْرَ الناقَةِ ضَرَبوا ساقَها بالسَيفِ فَخَرَّتْ ثُمَّ نَحَروها.