تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
وأحْكَمْتَهُ. والنِطاقُ: إزارٌ تَحْتبكُ [المرأةُ في وَسَطِهِ] (٢٢٧) وتُرسِلُ أعلاه على أسْفَلِهِ تُقيمُهُ مقامَ السَراويلِ. والمُهَبَّلُ: الثَقيلُ، ويقال: هو الذي يُدْعَى عليه بالهَبَلِ فيُقال: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ أَيْ: فَقَدَتْهُ.
ونَظيرُ البيتِ ما أنشَدَهُ بعدَ هذا للعَجَّاج < وهو قوله: > (٢٢٨)
أوَ ألفًا مَكَّة من وُرْقِ الحَمِي [١]
وقد مَرَّ تَفسيرُهُ (٢٢٩).
وأنشد في الباب لذي الرُمَّة (٢٣٠):
[٨١] هَجُومٌ عليها نَفْسَهُ غَيرَ أنَّهُ … مَتَى يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ يَنْهَضِ
الشاهِدُ في نَصْبِ النَفْسِ بـ (هَجُومٍ)، لأنَّه تكثيرُ هاجمٍ، وهاجِمٌ يَعملُ عَمَلَ يَهْجِمُ فَجَرَى تكثيرُهُ مَجْراه.
وَصَف ظَليمًا فيقول: يَهجمُ نَفْسهُ على بَيْضِه أي: يُلْقيها عليها حاضِنًا لها، فإذا فأجأَهُ شَخْصٌ وهو الشَبْحُ فارَقَ بَيْضَهُ وشَرَدَ ونَهَضَ فارًّا، ويُقال للشَخْصِ: شَبْح وشَبَحٌ (٢٣٢).
ومعنى قوله: يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ، يُفاجِئُهُ بسُرعةٍ فينظُر إليه، فجَعَلَ مُفَاجَأَتَهُ لنَظَرِه كشيءٍ [واحِدٍ] رُمِيَ به، وهو مِن بديعِ الكلامِ وفَصِيحِهِ.
وأنشد في الباب لأبي ذُؤيب (٢٣٣):