Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [٨١] هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشبح ينهض

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١١١

وأحْكَمْتَهُ. والنِطاقُ: إزارٌ تَحْتبكُ [المرأةُ في وَسَطِهِ] (٢٢٧) وتُرسِلُ أعلاه على أسْفَلِهِ تُقيمُهُ مقامَ السَراويلِ. والمُهَبَّلُ: الثَقيلُ، ويقال: هو الذي يُدْعَى عليه بالهَبَلِ فيُقال: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ أَيْ: فَقَدَتْهُ.

ونَظيرُ البيتِ ما أنشَدَهُ بعدَ هذا للعَجَّاج < وهو قوله: > (٢٢٨)

أوَ ألفًا مَكَّة من وُرْقِ الحَمِي [١]

وقد مَرَّ تَفسيرُهُ (٢٢٩).

وأنشد في الباب لذي الرُمَّة (٢٣٠):

[٨١] هَجُومٌ عليها نَفْسَهُ غَيرَ أنَّهُ … مَتَى يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ يَنْهَضِ

الشاهِدُ في نَصْبِ النَفْسِ بـ (هَجُومٍ)، لأنَّه تكثيرُ هاجمٍ، وهاجِمٌ يَعملُ عَمَلَ يَهْجِمُ فَجَرَى تكثيرُهُ مَجْراه.

وَصَف ظَليمًا فيقول: يَهجمُ نَفْسهُ على بَيْضِه أي: يُلْقيها عليها حاضِنًا لها، فإذا فأجأَهُ شَخْصٌ وهو الشَبْحُ فارَقَ بَيْضَهُ وشَرَدَ ونَهَضَ فارًّا، ويُقال للشَخْصِ: شَبْح وشَبَحٌ (٢٣٢).

ومعنى قوله: يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ، يُفاجِئُهُ بسُرعةٍ فينظُر إليه، فجَعَلَ مُفَاجَأَتَهُ لنَظَرِه كشيءٍ [واحِدٍ] رُمِيَ به، وهو مِن بديعِ الكلامِ وفَصِيحِهِ.

وأنشد في الباب لأبي ذُؤيب (٢٣٣):