Skip to content

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [١٤٩] يا عين بكي حنيفا رأس حيهم ... الكاسرين القنا في عورة الدبر

تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب

الأعلم الشنتمري

Printed page ١٥٣

النَسَب لا على ما يُوجِبُهُ (٣٩٤) التصريفُ كما قالوا: عيشَةٌ راضِيَةٌ والمعنى مَرْضِيَّة، ومعنى تُزَجِّي (٣٩٥) تَسُوقُ سوقًا رَفيقًا. والأطفالُ تَقَعُ على كُلِّ صَغيرٍ من أولادِ الحيوانِ.

وممّا أنشَدَه الزَجّاجُ في الباب عن المُبَرِّدِ للفرزدق (٣٩٦) في قولهم: الضاربُ الرَجُلِ:

أَبَأْنا بها قَتْلى وما في دمائِها … وَفاءٌ وهُنَّ الشافِياتُ الحوائمِ

فأضافَ (الشافياتِ) وفيها الألفُ واللامُ إلى (الحَوائمِ).

يقول: ثَأَرْنا بِقَتْلانا فجَعَلْنا دِماءَ مَنْ قَتَلْنا بهم بَواءً لهم أي: قَوَدًا، وليسَ فيها مع ذلك وَفاءٌ لِدِمائنا وإنْ كانَتْ شِفاءٌ لغَيْرِنا ووَفاءً بدمِهِ. والحَوائمُ التي تَحومُ حَولَ الماءِ عَطَشًا، ضَرَبَها مَثَلًا لطَلَبَةِ الدَمِ.

وأنشد <سيبويه> في البابِ لابنِ مُقْبلٍ (٣٩٧)، واسمُهُ تَميم بنُ أُبَيّ بن مقبل العَجْلاني:

[١٤٩] يا عَيْنِ بَكِّي حُنَيْفًا رأسَ حَيِّهِمُ … الكاسِرينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُبُرِ

الشاهِدُ فيه إثباتُ النونِ مع الألفِ واللام في (الكاسِرينَ) وإنْ لم يَثْبُت معها التَنوينُ لقُوَّتِها بالحركةِ وضَعْفِهِ بالسكونِ، ونَصْبُ ما بعدَها.

يَرثي قومًا فيقول: كانوا سادَةَ حَيِّهم يحلّونَ محلَّ الرأسِ منهم، وكانوا إذا شَهِدوا الحربَ فانكَسَرَ جَيْشُهم كَرُّوا في أَدبارِ المنهزمينَ وقاتلوا دونَهم وكَسَّروا رماحَهم في حِفظِ