تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب
الشاهدُ فيه حَذْفُ النُونِ من (اللَّذَيْنِ) تَخفيفًا لطولِ الاسمِ بالصِلَةِ.
يَفْخَرُ على جَريرٍ، وهو مِن بَني كُلَيبٍ بن يَربوع، بِمَنْ اشتَهَرَ من قومِه بَني تَغْلِبَ وسادَ كعمرو (٤٠٨) بن كلثوم <التَغْلبي> قاتِلِ عَمرِو بن هند المَلك، وعُصْم (٤٠٩)، أبي (٤١٠) حَنَش قاتِل شُرَحْبيل (٤١١) بن عمرو بنِ حُجْرٍ يوم الكُلاب، وغَيرِهم من ساداتِ تَغْلِب.
وأنشد في الباب للأَشْهَبِ بنِ رُمَيْلَة (٤١٢)، ويروى زُمَيْلَةَ بالزاي:
[١٥٤] إنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُم … هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ يا أُمّ خالِدٍ
الشاهدُ فيه حَذْفُ النُونِ من (الذين) استخفافًا كما تَقَدَّمَ، والدليلُ على أنَّه أرادَ به الجَمعَ قَولُه: دِماؤُهم، ويَجوزُ أنْ يكونَ (الذي) واحدًا يؤدي عن الجمعِ لإبهامِهِ، ويكون الضَميرُ محمولًا على المعنى فَيُجمع كما قالَ الله جَلَّ وعَزَّ: "والذي جاءَ بالصِدْقِ وصَدَّقَ به أولئك همُ المُتَّقون" (٤١٣).
رَثَى قَومًا قُتِلوا بفلْجٍ وهو موضعٌ بعَيْنِهِ كانت فيه وَقْعَةٌ.
وأنشد في الباب، قال: وزعموا أنّه مصنوعٌ (٤١٤):