صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَلْتَفِتُ ¬ (١) فِي صَلَاتِهِ -، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ؛ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ ¬ (٢) عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصرَفَ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ "،
"مَا أَمَرَهُ بِهِ" في قتـ، ذ: "مَا أَمَرَ بِهِ".
===
الأشغال (١)، قال العيني (٤/ ٢٩٢): ليس المراد هذا المعنى ههنا، بل المراد: فتخلّص من شقّ الصفوف حتى وصل إلى الصفّ الأول، وهو معنى قوله: "حتى وقف في الصفّ" أي في الصفّ الأول، والدليل عليه رواية عبد العزيز عند مسلم [برقم: ٣٢١]: "فجاء النبي ﷺ، فخرق الصفوف، حتى قام عند الصف المقدم"، انتهى.
¬ (١) لعلمه بالنهي عن ذلك.
¬ (٢) قوله: (فحمد الله) ظاهره أنه حمد الله بلفظه صريحًا، لكن في رواية الحميدي عن سفيان: "فرفع أبو بكر رأسه إلى السماء شكرًا لله ورجع القهقرى"، وادّعى ابن الجوزي أنه أشار إلى الشكر والحمد بيده ولم يتكلم، وفي رواية أحمد: "أنه رفع يديه"، "عيني" مختصرًا (٤/ ٢٩٢).
وقال العيني: تأخُّر أبي بكر وتقدّمه ﷺ من خواصه ﷺ، وادَّعى ابن عبد البر الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره، وما قيل: كيف يدّعي الإجماع مع أن الصحيح المشهور عند الشافعية الجواز؟ قلت: هذا خرق الإجماع السابق قبل هؤلاء الشافعية، وخرق الإجماع باطل، "ع" (٤/ ٩٣).