Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ١٠٠١

وذكر المدائِني (١) وغيره: أَنَّ أبَا حنبل هذا هو "مجير الجراد" (٢)، وذلك أنَّ الحيَّ غدوا إلى قتله وقد بات قربه، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: إلى جارك هذا الجراد قال: إذْ سميتوه جاري فلا سبيل لكم إليه، ثم نادى في بني أبيه وفتيانه فحضروا بالسِّلاح، فانصرف قومه عن الجراد، حتّى إذا طلعت الشّمس استقَلّ الجراد فذهب، وفي ذلك يقول هلال بن معاوية (٣) الطَّائيّ:

وَمِنَّا ابنُ مُرٍّ أَبُو حَنْبَل … أَجَارَ مِن النَّاسِ رَجْلَ الجَرَادْ

وَزَيْدٌ لَنا ولَنَا حَاتِمٌ … غِيَاثُ الوَرَى في السِّنين الشِّدادْ

و "مجير الجراد" أيضًا بعده مُدْلج بن سُوَيْد بن مَرْثَد بن خَيْبَري (٤) الطّائي. وقد ذكره حمزة بن الحسن (٥) الأصبهاني ثم قال: "وفيه يقول الشاعر: وأنشد هذين البيتين، وهو وهم منه، وإنّما المراد بهما أبو حنبل المذكور"] (٦).