المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
حَنظَلِ" ليس الإضافة إلى مثل هذا بالجيّد] (١). وقال أبو عليّ في "التّذكرة": إضافة أسماء العدد من نحو ثلاثةٍ وأربعةٍ إلى مثل هذه الجموع (٢) يعني: للأجناس جائزة في القياس، وإنْ لم يكثرًا لاستعمال له (٣)؛ لكثرة استعمالهم إيّاها استعمال الآحاد، ومع ذلك فقد جاء عنهم نحو قوله:
خَمْسَ بَنَانٍ قَانِئ الأَظْفَارِ (٤)
وعلى هذا قوله: "ثنتا حنظَلِ".
وقال في موضع آخر: "والشعر مما يُرَدُّ فيه الشيء إلى أصله، مع (٥) أنَّ رجلين ونحوهما من المعدود يدّلُّ على العددِ والنَّوع، وكذلك كان حكم واحد الإضافة إلى النَّوع، وإنْ كان يدُلُّ عليه في نحو، رَجُلٍ وحمارٍ (٦)، ولذلك قال سيبويه عندي: "كما أن الواحد أوّل العدد وإنْ لم يكن في قوله أن الواحد عنده عدد (٧) أو غير عدد، لأنَّ أوّل الشيء يجب أن يكون منه لا محالة".