المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٦٠
وقال (١) في موضع آخر أيضًا: الصّفات التّي تَقوم (٢) مقام الأسماءِ، وتَجري (٣) مجراها، لا تحتمل (٤) ضميرًا من موصوفيها، وذلك نحو (٥) "الأجرَع والأبطح" يدلّ (٦) على ذلك تكسير هم إيَّاها (٧) تكسير الأسماء، فقالوا: "أَبَاطح"، كما قالوا: "أرامل"، ولو كان صفة لكان هذا التكسير فيه (٨) خطأ.
قال أبو الحجّاج في "التَّذكرة" (٩) أثر هذا الاحتجاج: "وليس هذا هكذا، ويَدُلّ على احتماله الضّمير امتناع "أدهم وأبطح" (١٠) من الانصراف، وأحد المانعين الصّفة، فلو لم يكن يحتمل "الضمير"، لخرج عن أن يكون "صفة"، ولو خرج عن أن يكون "صفة"، لانصرف. فأمَّا التكسير فلا تمتنع الصّفات من (١١) أن تكسَّر تكسير الأسماء نحو، كهولٍ