المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٤٠
ليصفق (١) عليها تتميمًا للعقد على عادة العرب في ذلك، وبذلك سمّيت المعاملة بين المتعاقدين صفقةً.
و"دَوّ" في هذا البيت، و"دُوِّيّة" (٢) في البيت قبله: منجر "بربّ" المحذوفة من اللّفظ؛ اختصارًا لفهم السّامع (٣) بموضعها، وهي مرادة، والعمل لها مضمرة مرادة كما تعمل مظهرة، هذا مذهب سيبويه (٤)، وأهل التّحقيق، لا بأنَّ (٥) "الواو" هي الجارّة، وهي (٦) بدل منها والدّليل على أنَّ "الواو" ليست ببدلٍ من "رُبَّ" قول المتنخل (٧) الهذليّ:
فَإمَّا تُعرِضَنَّ أمَيمَ عَنِّي … وَتَنْزِعْكِ الوُشَاةُ أُولُو النِّياطِ
فَحورٍ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنَّ عين … نَوَاعِمَ في البُرُودِ وفي الرِّياطِ
قال (٨) أبو عليّ: "إنَّه لا حرف هنا يظن أنَّه بدل من الجار، لأنَّ