المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
والجادي هنا: السّائل. يقال جداه يجدوه إذا سأله. قاله (١) أبو عمرو ويعقوب. وقال ابن دريد (٢): جَدَوْتُ الرجُلَ: أعطيته، وجَدَوته سألته، وهو من الأضداد. وأنشد:
جَدَوْتُ أُنَاسًا مِنْ مَعِين فَما جَدَوْا … أَلّا اللهَ فاجدُوه إذَا كُنْتَ جَادِيَا (٣)
[قال أبو حنيفة: والجدَا: المطر العام (٤) عن الأصمعيّ. والجَداء بالمدّ: الغناء] (٥) والهُجُر: القُبُح من الكلام. وقد أهجَر في منطقة إهجارًا. وحذف مفعول "الجادِي"، والمعنى: لِجاديهِ.
وقبله (٦):
فَبِتُّ أُرَاقِبُ الجَوْزَاءَ حَتَّى … تَغَيَّبَ مِنْ تَوَالِيها بَوَادِي
لِفَقْدِ الأَرْيحِي أَبِى بجَادٍ … أَبِي الأَضْيَافِ في السَّنَةِ الجَمَادِ
[أَيْ؛ التي لا مطر فيها] (٧) يرثى بهذا الشّعر. أَبَا بِجَادِ، وهو رجل من قوم (٨) أبي دواد، قتله شقيق بن عبد الله (٩) بن الأعور بن كعب بن عمرو بن سُدوس.