المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ذُبْيَان (١)، وهو قريب الشَّمَّاخِ بن ضرار (٢) مِن بَني جِجَاش بن بَجَالة بنْ مَازن من ثعلبة، وكان عبد اللّه هذا أحد فُتَّاك العرب في الإسلام [وله مع عبد الملك بن مروان خبر مشهور ثبت في كتاب الأغاني، و] (٣) استشهد به أبو عليّ هنا (٤) على أَنَّ "حجلى" فيه جمع "حَجَلٍ" وهو رأي سيبويه. وقال الأصمعيّ: "الحِجْلَى" (٥) لغة في "الحَجَل". وقال أبو حاتم: قالوا (٦) في جمع حَجلةٍ: حَجَلٍ وحِجْلَى، وأنشَد البيت. وفي (٧) "الموعب" والحَجَلُ: صغَارُ الإبل أيضًا. قال أبو الحجاج: وأصلُ الحَجِل: البطء (٨) في المشي والقفز. فيحتمل عندي أَنَّ ضربَ المثلَ بالحَجَل؛ لتقارب مشيها؛ لأنَّ الحَجَل يمشي (٩) مَشْيَ المُقَيَّدِ، ومنه: فلان يَحْجِلُ في قيده، أَيْ؛ يُقاربُ (١٠) الخَطْوَ فيه، هذا مع قِلَة طعامها (١١). [ومنه قول النبيّ ﷺ في حديث رواه