المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٨٦٨
فهو (١) مذكر؛ [لأنّه اسم جنسٍ. وذكر أبو عليّ في "السائل البغدادية" (٢) عن السّكرى عن أبي عثمان عن أبي عبيدة قال: سمعتُ رُؤبة يُنْشِدُ:
فَحطَّ في عَلْقَى وَفي مُكُورِ
فلم ينوّن "عَلْقَى" فقلت له: وما واحد "العلقى"؟ فقال: عَلْقاة.
وقال (٣) أيضًا عن محمَّد بن يزيد، عن أبي عثمان، قال لي أبو عبيدة: يزعم النّحويون أنّ هاء التأنيث لا تدخل على "ألف التّأنيث"، وقد سألتُ رُؤبةَ فأنشدني:
يسْتن في عَلْقى وفي مكور
فلم ينوّن، فسألته عن واحده فقال: علقاة.
قال أبو عثمان: أبو عبيدة كان أغلظ من أن يفهَم هذا، وليس "عَلْقَى" بتكسير "عَلْقاة"، ولكنه جُمِع (٤) على غفير لفظ "عَلْقاةٍ" مثل شاة وشاء، هو جمع ليس له واحد من لفظه] (٥).