المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٦٠
وَمُسْتَعجب: أحد ما جاء من "استفْعَل" بمعنى: "فَعَل" ومثله: سَخِرتُ منه واسْتَخَرْتُ. والأناة: التمكث والصّبر. والزّبنُ: الدّفْعُ. و لم يترمرم: لم يتحرّك ولم يتكلّم، أي؛ نحن أعلم بشأن الحرب منه.
ومَمثّل به معاية ﵀ (١) للوليد بن عقبة حين قدومه الكوفة وقد استنشده معاوية قوله (٢):
أَلَا أَبْلِغْ مُعاوِيَةَ بنَ صخرٍ … بِأَنَّكَ مِن أَخِى ثِقَةٍ مُلِيمُ
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدْمِ المُعَنًّى … تُهدِّر في دِمَشْقَ ولا تَريمُ
يُمنِّيكَ الخلافةَ كُلُّ رَكْبٍ … لأَنْضَاءِ العراق بِهم رَسيمُ
فإنَّك والكتابَ إلى عَلِيٍّ … كَدَابغَةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ
في أبيات غيرها.
قال المصعبُ (٣) الزُبَيري: وكان الوليد من رجال قريش وشعرائهم وأسخيائهم] (٤).