المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٥٢
[وهكذا قدّره أبو عليّ أيضًا، وابن جنّي] (١).
قال أبو الفتح: "هذا" (٢) كقولك: "أنت من النّاس حُرٌّ" (٣) "وهذا الفرس من الخيل كريم"، أيْ؛ هو (٤) من بينها، ولكن (٥) الأكثر عددًا فيهم ابن عمّك؛ عامر بن (٦) الطفيل، فالعزّة له دونك (٧)؛ لأنّهم بالكثرة [يفضلونك ويعزّونك، قال أبو عليّ في "التّذكرة": وفيما تتعلّق به "من" هنا نظر وأنشد قول الراجز (٨):
فورَدَت قَبْلَ أَنَى ضَحَائِها … تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِنْ أدْنَائها
فيمكن أن يكون "الأهون" بمعنى: "الهيِّن) فيتعلّق الجارّ به على هذا، وإنْ كان "أَفْعَل) الذي معناه زيادة الشّيْء على الشَّيْء، كان "من" كما قال:
وَلَسْتَ بِالأَكْثَرَ مِنْهُم حَصىً
قال أبو الحجّاج: فهذا نصّ منه في أنّ "من" في بيت "الأعشى"